ملي كتستنطق مشتبه فيه فاللعبة، راك كتمارس فن عمرو 180 عام. ها من فين جا.
عام 1841، الكاتب الأمريكي إدغار آلان بو نشر "جرائم شارع مورغ" — أول قصة بوليسية بالمعنى الحديث: جريمة غامضة، محقق عبقري (أوغست دوبان)، وحل كيجي بالمنطق ماشي بالصدفة. بو سمّى هاد النوع "قصص الاستدلال" — نفس الاستدلال اللي كتستعملو نتا فالدفتر ديالك.
آرثر كونان دويل عطا للعالم شارلوك هولمز (1887)، اللي حوّل الملاحظة لعلم: من طرف كم ديال الطين كيعرف من فين جيتي. ومن بعد جات أغاثا كريستي — أكثر كاتبة مبيعاً فالتاريخ — وبنات "اللغز العادل": كل الأدلة قدام القارئ، والتحدي هو الربط بينها قبل ما يكشف هيركيول بوارو الحل. قواعد اللعبة ديالنا — كل الزلّات قابلة للاكتشاف، والأدلة كافية ديماً — هي بالضبط ميثاق كريستي.
الترجمات العربية لهولمز وأرسين لوبين انتشرت من بداية القرن العشرين، ومن بعد جات سلاسل مصرية شعبية بحال "المغامرون الخمسة" و"رجل المستحيل" اللي ربّات أجيال على حب الألغاز. ولكن اللغز البوليسي باللهجات المحكية — بالصوت اللي كنهضرو بيه فعلاً — بقا نادر. وهنا كتدخل اللعبة ديالنا.
القصة البوليسية الكلاسيكية كتقرا الحل؛ الألعاب خلاتك تعيشو. ومع الذكاء الاصطناعي، ولّى ممكن حاجة ما كانتش: مشتبه فيه كيجاوبك نتا بالذات، على السؤال اللي اخترتيه نتا، بشخصية كاملة وذاكرة كاملة. ما بقاش كاين "خيارات حوار" جاهزة — كاين استجواب حقيقي. هادشي اللي حاولنا نبنيو فالمحقق: ميثاق كريستي (لغز عادل) + حرية هولمز (سوّل ما بغيتي) + صوت مغربي.
"ملي تحيّد المستحيل، اللي كيبقى — مهما كان مستبعد — هو الحقيقة." — شارلوك هولمز. نفس القاعدة خدّامة فقضاياك.
اقرا أيضاً: علاش اخترنا الدارجة ←